شهد المقر الإقليمي لحزب الاستقلال بالحي الحسني بالدار البيضاء، عصر اليوم الأحد، مواجهات بين عدد من المنخرطين، وتبادلا للسب والشتم، خلال عملية انتخاب أعضاء المؤتمر المقبل للحزب.
وتفجر الاجتماع، الذي ترأسته ياسمينة بادو، عضو اللجنة التنفيذية، بسبب خلافات حادة بين مؤتمرين تابعين لإبراهيم زريق، الكاتب المحلي للحزب، وحميد بلخير المرشح للظفر بالكتابة الإقليمية.
وتبادل عدد من الأعضاء الحاضرين السب والشتم، وكذا كلاما نابيا واتهامات خطيرة. وكادت المشادات الكلامية بينهم تتحول إلى الضرب، فيما لاذت ياسمينة بادو بالفرار عبر سيارتها، بعدما لم تستطع ضبط المرشحين.
وقال إبراهيم زريق، في اتصال هاتفي بجريدة هسبريس، إن ما وقع هو "محاولة من طرف الخصوم لإفشال المؤتمر، ومنع انتخاب المؤتمرين من طرف مجموعة من البلطجية"، مضيفا أن هؤلاء "لا يؤمنون بقيم الديمقراطية وبالتنافس، خاصة أنهم يعلمون أنهم لا يتوفرون على العدد الكافي الذي يخول لهم الحصول على عضوية المجلس الوطني".
وأوضح زريق أن هذه التصرفات "رسالة موجهة أيضا إلى ياسمينة بادو لإظهارها كمسؤولة فاشلة في تدبير مثل هذه التجمعات على مستوى الدار البيضاء".
وفي الوقت الذي رفض حميد بلخير، الذي يشغل لمجلس المدينة، الحديث إلى الجريدة في اتصال هاتفي به، بدعوى انشغاله، أكد محمد المزابي، المنسق الإقليمي للشبيبة الاستقلالية، أن "إيقافي، رفقة أعضاء فرع النسيم، أشغال هذا المؤتمر جاء احتجاجا على عدم احترام المسطرة القانونية للتحضير للمؤتمر الإقليمي، حيث سجلنا غياب التنسيق بين اللجنة التحضيرية للمؤتمر والمنسق الجهوي وعدم احترام آجال موافاة اللجنة بلائحة المؤتمرين".
واتهم المتحدث نفسه ياسمينة بادو، مبعوثة الحزب لترؤس تحضيرات المؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال على مستوى الدار البيضاء، بـ"محاولة تمرير أعضاء محسوبين عليها، منهم من يوجد خارج تراب الوطن"، مستنكرا "الطريقة التي تعاملت بها بادو مع اللجنة التحضيرية ومحاولة تحكمها بمخرجات المؤتمر الإقليمي".
وعلمت الجريدة أن اتصالات هاتفية تمت بين قياديين للحزب، على رأسهم عبد القادر الكيحل، المنسق الجهوي وخصم ياسمينة بادو، من أجل استكمال أشغال المؤتمر، غير أن ذلك لم يتم، حيث ينتظر أن يعاد عقده خلال الأيام المقبلة.
ولم يكن هذا المؤتمر وحده الذي عرف مشادات، إذ شهد المؤتمر الإقليمي بحي مولاي رشيد غليانا كبيرا، بحضور ياسمينة بادو.


